طوني مفرج
62
موسوعة قرى ومدن لبنان
حول مدنهم ، ويختلف عمّا ألفه المصريّون ، إذ كان يعلوه أبراج متقاربة ، واجهاتها من الحجر ، وهذا ما جعل بعض المؤرّخين يذهبون إلى أنّ عهد السور يعود إلى عصر الكنعانيّين والحثيّين . كانت جدران السور سميكة ومرتفعة وخالية من الثّقوب والفجوات . يبلغ ارتفاعها نحو خمسة أمتار ، وهو ارتفاع كاف لحماية المدينة والحامية من خطر تسلّق الأسوار ، أمّا سماكة جدران السور فكانت تناهز الأربعة أمتار عند القاعدة ، ثمّ تقلّ مع ارتفاع الجدران حتّى تنقص إلى ثلاثة أمتار في أعلاها . وقد لجأ الأقدمون ، لحماية هذه الجدران من النبش والهدم ، إلى إقامة أبراج فوق السور يلجأ إليها جنود الحامية ومنها كانوا يصبّون قذائفهم على المقتحمين . الأبواب . كان لسور بيروت ثمانية أبواب مصفّحة بالحديد هي : باب الدبّاغة ، باب السرايا ، باب أبي النصر ، باب الدركاه أو الدركة ، باب يعقوب ، باب إدريس ، باب السنطيّة ، وباب السلسة . ومن تقاليد زمن تلك الأبواب أنّ كلّا من أعيان المحلّة كان مولجا بأمر بابها ، ومكلّفا بنفقة مصباح معلّق إلى جانب الباب الخارجيّ ، ينيره عشيّة النّهار ، فيقفل الباب عند مغيب الشمس ويودع المفتاح عند متسلّم البلد حتّى الصباح . وكان حفّاظ الأبواب يحرزون شرفا بهذه المهمة . وكانت القوافل التي تفد ليلا إلى بيروت تضطر إلى الانتظار خارج المدينة حتى يفتح الباب صباحا ، وكانت الإقامة خارج سور بيروت لا تخلو من الأخطار بسبب غزوات اللصوص . خطرة . أمّا تلك الأبواب فكانت موزّعة على طول السور ، وقد اكتسبت أسماءها من صفات المواقع التي كانت تقع فيها ، وهي التالية :